Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل: في عيادة أهل الكتاب فصل في المنع من استعمال اليهود والنصارى في شيء من ولايات المسلمين وأمورهم

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٠٦

السُّروج (١) إلا على الأُكُف (٢). وليكتبْ كلٌّ منكم بما فعله من عمله (٣).

وكتب إلى حيَّان عاملِه على مصر باعتماد ذلك، فكتب إليه: أما بعد، يا أمير المؤمنين، فإنه إن دام هذا الأمر في مصر أسلمت الذمة، وبطل ما يؤخذ منهم. فأرسل إليه رسولًا وقال له: اضرِبْ حيَّانَ على رأسه ثلاثين سوطًا أدبًا على قوله، وقل له: من دخل في دين الإسلام فضَعْ عنه الجزية، فودِدتُ لو أسلموا كلُّهم، فإن الله بعث محمدًا ﷺ داعيًا لا جابيًا (٤).

وأمر أن تُهدَم بِيَعُ النصارى المستجدّة. فيقال: إنهم توصَّلوا إلى بعض ملوك الروم وسألوه في مكاتبة عمر بن عبد العزيز، فكتب إليه: أما بعد، يا عمر، فإن هؤلاء الشعب سألوا في مكاتبتك لتجري أمورهم على ما وجدتَها عليه، وتُبقِي كنائسهم، وتُمَكِّنهم من عمارة ما خرِبَ منها، فإنهم زعموا أن من تقدَّمك فعلَ في أمر كنائسهم ما منعتَهم منه، فإن كانوا مصيبين في اجتهادهم فاسلُكْ سنتَهم، وإن يكونوا مخالفين لها فافعلْ ما أردتَ.