Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٤٧

أبدًا"، فتنازعوا ــ ولا ينبغي عند نبيٍّ تنازعٌ ــ فقالوا: ما له؟ أَهَجَرَ؟ استفهِمُوه. فقال: "ذَروني، الذي أنا فيه خيرٌ مما تدعونني إليه"، فأمرهم بثلاثٍ فقال: "أَخرِجوا المشركين من جزيرة العرب، وأَجيزوا الوفدَ بنحوٍ مما كنت أُجيزهم"، والثالثة إما سكتَ عنها، وإما قالها فنسيتُها. متفق عليه (١)، ولفظه للبخاري.

وعن ابن عمر ﵄: أن يهودَ بني النضير وقُريظة حاربوا رسول الله ﷺ، فأجلى رسول الله ﷺ بني النضير وأقرَّ قريظةَ ومنَّ عليهم، حتى حاربت قريظة (٢) بعد ذلك، فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين، إلا بعضهم لحِقُوا برسول الله ﷺ فأسلموا فأَمَّنهم. وأجلى رسول الله ﷺ يهود المدينة كلهم: بني قَينُقاع وهم قوم عبد الله بن سلامٍ، ويهود بني حارثة، وكل يهودي كان بالمدينة. متفق عليه (٣)، واللفظ لمسلم.

وعن عمر بن الخطاب ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لأُخرِجنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أَدَع فيها إلا مسلمًا". رواه مسلم (٤).

وعن عائشة ﵂ قالت: آخرُ ما عهِد رسول الله ﷺ: "لا يُترك