Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٢١

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله بمصر: من مرَّ بك من أهل الذمة فخُذْ مما يديرون في التجارات من أموالهم من كل عشرين دينارًا دينارًا، وما نقص فبحساب ذلك حتى يبلغ عشرة دنانير، فإن نقصت ثُلُثَ دينارٍ فلا تأخذ منها شيئًا، واكتبْ لهم بما تأخذ كتابًا إلى مثله من الحول (١).

وقال عبد الله بن محمد بن زياد بن حُدَيرٍ: كنت مع جدي زياد بن حُدَيرٍ على العشور، فمرَّ نصراني بفرسٍ فقوَّموه عشرين ألفًا، فقال: إن شئتَ أعطيتنا أَلْفَين (٢) وأخذتَ الفرس، وإن شئت أعطيناك ثمانية عشر ألفًا (٣).

قال أبو عبيد (٤): وإنما فعل عمر في العشر ما فعل لمصالحته إياهم عليه، ولم يكن ذلك بعهد النبي ﷺ، لأن الذين صالحهم لم يكن شَرَطَ عليهم منه شيئًا، وكذلك دهر أبي بكرٍ، وإنما فُتِحت بلاد العجم في زمن عمر، فلذلك كان الذي كان.