Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

Printed page: 1/ 115

Text

العرب وأهل دينهم وإن كانوا يهودَ تُضاعَفُ عليهم فيه الصدقة، انتهى. قالوا: ولأنهم أهل ذمةٍ، فكان الواجب عليهم جزية لا صدقة، كغيرهم من أهل الذمة. قالوا: ولأنه مالٌ يؤخذ من أهل الكتاب لحَقْنِ دمائهم، فكان جزيةً كما لو أُخذ باسم الجزية (١). قالوا: ولأن الزكاة طُهرةٌ، وهؤلاء ليسوا من أهل الطهرة. قالوا: ولأن عمر ﵁ إنما سألهم الجزية لم يسألهم الصدقة، فالذي سألهم إياه عمر ﵁ هو الذي بذلوه بغير اسمه. قالوا: ولأن نساءهم وصبيانهم ومجانينهم ليسوا من أهل الزكاة ولا من أهل الجزية، فلا يجوز أن يُؤخذ منهم واحدٌ منهما. قالوا: ولأن المأخوذ منهم مصرف الفيء لا مصرف الصدقة، فيباح لمن يُباح له أخذُ الجزية. قال أصحاب أحمد (٢): المتَّبَع في ذلك فعل عمر ﵁، وهم سألوه أن يأخذ منهم ما يأخذ من المسلمين ويُضعِفه عليهم، فأجابهم إلى ذلك، وهو يأخذ من صبيان المسلمين ونسائهم ومجانينهم، وذلك هو الزكاة، وعلى هذا البذل والصلح دخلوا وبه أقرُّوا.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في الأصل: "الصدقة". والمثبت من هامشه بعلامة خ. (٢) انظر: "المغني" (١٣/ ٢٢٥).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم» (١/ ١١٥)
Short
ابن القيم، أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم، ج ١، ص ١١٥.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم. ٧٥١هـ، ج ١، ص ١١٥.

Go to a printed page