Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١١٢

والأرضين يكون عليها في تأويل هذا الحديث الضِّعفُ أيضًا، فيكون في خمسٍ من الإبل شاتان، وفي العشر أربعُ شياهٍ، وكذلك الغنم والبقر. وعلى هذا الحَبُّ والثمار، فيكون ما سَقَتْه السماء فيه عُشرانِ وفيما سُقِي بالغَرْب عُشر. وفي حديث عمر ﵁: وشرطه عليهم أن يكون على أموال نسائهم وصبيانهم مثلُ ما على أموال رجالهم، وكذلك يقول أهل الحجاز. انتهى.

فهذا الذي فعله عمر ﵁ وافقه عليه جميع الصحابة والفقهاء بعدهم.

ويُروى عن عمر بن عبد العزيز أنه أبى عليهم إلا الجزية، وقال: لا والله إلا الجزية، وإلا فقد آذنتم بالحرب (١).

ولعله رأى أن شوكتهم ضعفتْ، ولم يخَفْ منهم ما خاف عمر بن الخطاب ﵁، فإن عمر ﵁ كان بعدُ مشغولًا بقتال الكفار وفتح البلاد، فلم يأمن أن يلحقوا بعدوّه فيقوونهم عليه، وعمر (٢) أمِنَ ذلك.

وأما علي بن أبي طالب ﵁ فقال: لئن بقيتُ لهم لأقتلنَّ مقاتِلتَهم