Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

Printed page: 1/ 95

Text

قال أبو عبيد: فهذا عندي الذي عليه العمل، وإن كان إبراهيم النخعي قد قال غير ذلك. حدثنا يحيى بن سعيد القطّان وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان، عن حمادٍ، عن إبراهيم في الذمي يمرُّ بالخمر على العاشر، قال: يُضاعَف عليه العُشر (١). قال أبو عبيد: وكان أبو حنيفة يقول: إذا مرَّ على العاشر بالخمر والخنازير، عَشَرَ الخمرَ ولم يَعْشُر الخنازير. سمعتُ محمد بن الحسن يحدِّث بذلك عنه. قال أبو عبيد: وقول الخليفتين عمر بن الخطاب ﵁ وعمر بن عبد العزيز ﵀ أولى بالاتباع، أن لا يكون على الخمر عُشْرٌ أيضًا، انتهى (٢). وهذا الفرق هو محضُ الفقه، فإنهم إذا تبايعوها فيما بينهم فقد تعاقدوا على ما يعتقدونه مالًا، فإذا أخذناه منهم أخذنا [ما] هو حلالٌ عندهم ــ وإن كنّا لا نعتقد أنه يحلُّ سببُه (٣) ــ كما اكتسبوه بعقودٍ ومواريثَ أو أسبابٍ من هباتٍ ووصايا وغيرها [ممَّا] لا يجوز في شرعنا؛ فعاملُونا به أو قَضَونا إياه مما لنا عليهم= ساغ لنا أخذُه، وإن لم يُسوَّغ في شرعنا تلك الأسباب التي

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) "الأموال" (١٣٩). (٢) أي انتهى النقل من "الأموال" لأبي عبيد. (٣) في الأصل والمطبوع: "لا يعتقدونه كل سنة"، تحريف.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم» (١/ ٩٥)
Short
ابن القيم، أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم، ج ١، ص ٩٥.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم. ٧٥١هـ، ج ١، ص ٩٥.

Go to a printed page