Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٨٥

الأموال للدخول في الإسلام؟

قال سفيان الثوري عن قابوس (١) بن أبي ظَبيان، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس على مسلم جزيةٌ" (٢).

قال أبو عبيد: تأويل هذا الحديث: لو أن رجلًا أسلم في آخر السنة وقد وجبت الجزية عليه، أن إسلامه يُسقِطها عنه، فلا تؤخذ منه وإن كانت قد لزِمتْه قبل ذلك؛ لأن المسلم لا يؤدِّي الجزية، ولا تكون عليه دَينًا. وقد روي عن عمر وعلي وعمر بن عبد العزيز ما يحقِّق هذا المعنى.

حدثنا عبد الرحمن، عن حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن رواحة قال: كنت مع مسروقٍ بالسِّلسلة فحدَّثني أن رجلًا من الشعوب ــ يعني الأعاجم ــ أسلم وكانت تؤخذ منه الجزية، فأتى عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين أسلمتُ والجزية تؤخذ منّي، فقال: لعلك أسلمتَ متعوِّذًا؟ فقال: أمَا في الإسلام ما يُعِيذني؟ قال: بلى (٣)! قال: فكتب أن لا تؤخذ منه الجزية (٤).

وحدثنا هُشيمٌ قال: أخبرنا سيَّارٌ، عن الزبير بن عدي قال: أسلم