أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٥١٣
به رأسك. فكان ابن يامين لا ينزل من (١) بني قريظة حتى يبعث رسولًا ينظر محمد بن مسلمة، فإن كان في بعض ضياعه نزل فقضى حاجته، وإلا لم ينزل، فبينما محمد في جنازةٍ وابنُ يامين بالبقيع فرأى محمدٌّ نعشًا عليه جرائدُ رطبةٌ لامرأةٍ، جاء فحلَّه (٢)، فقام إليه الناس فقالوا: يا أبا عبد الرحمن ما تصنع؟ نحن نكفيك! فقام إليه فجعل يضربه بها جريدةً جريدةً حتى كسَّر ذلك الجريد على وجهه ورأسه، حتى لم يترك به مَصَحًّا (٣)،
ثم أرسله ولا طَباخَ به (٤)، ثم قال: والله لو قدرت على السيف لضربتُك به.
قلت: ونظير هذا ما حصل لبعض الجهال بالسُّنَّة من بنائه ﷺ بصفية عقيب سبائه لها، فقال: بنى بها قبل استبرائها. وهذا من جهله وكفره، أو من أحدهما، فإن في «الصحيح» (٥): فلما انقضت عدَّتُها بنى بها.