Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم الجواب عنها من ثمانية أوجه

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٠٩

الوجه الخامس: أن الجنس المبيح للدم لا فرق بين قليله وكثيره، وغليظه وخفيفه في كونه مبيحًا، سواءٌ كان قولًا (١) كالردَّة أو فعلًا كالزنا والمحاربة، وهذا قياس (٢) الأصول. فمن زعم أن من الأقوال والأفعال ما يبيح الدم إذا كثُر ولا يبيحه مع القلة، فقوله مخالفٌ لأصول الشرع.

وأما ما ذهب إليه المنازع من جواز قتل من كثر منه [القتل] بالمثقل (٣) والفاحشة في الدبر (٤) دون من قلَّ منه ذلك، فالكلام معه فيه، والباب واحدٌ في الشريعة.

وقد صحَّ عن النبي ﷺ أنَّه رضخ رأس يهوديٍّ رضخ رأس جارية (٥)، لم يتكرَّر (٦) منه ذلك الفعل.

وصحَّ عنه في اللوطي: «اقتلوا الفاعل والمفعول به» (٧)،

ولم يعلِّق ذلك