Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم الجواب عنها من عشرة أوجه

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٠٠

الوجه الخامس: أن ابن أبي أويسٍ قال: حدثني إبراهيم بن جعفرٍ الحارثي (١)، عن أبيه، عن جابرٍ قال: لمَّا (٢) كان من أمر النبي ﷺ وبني قريظة ــ كذا فيه، قال شيخنا (٣): وأحسبه (٤): وبني قينقاع ــ ما كان، اعتزل (٥) ابن الأشرف ولحق بمكة، وكان فيها، وقال: لا أُعِين عليه ولا أقاتله، فقيل له بمكة: ديننا خيرٌ أم دين محمد وأصحابه؟ قال: دينكم خيرٌ وأقدمُ من دين محمد، ودين محمد حديث (٦).

فهذا دليل على أنه لم يظهر محاربة.

الوجه السادس: أن جميع ما أتاه ابن الأشرف إنما هو أذًى باللسان، فإنَّ رثاءه لقتلى المشركين، وتحضيضه على قتال النبي ﷺ، وسبَّه وطعنَه في دين الإسلام، وتفضيلَه دين الكفار عليه= كلُّه قولٌ (٧) باللسان ولم يعمل عملًا فيه محاربةٌ.

ومن نازعنا في سب النبي ﷺ ونحوه فهو فيما فعل كعب بن الأشرف