Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم الدليل الثاني: حديث أم ولد كانت تشتم النبي ﷺ فقتلها سيدها

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٨١

يوقع إلا نفسه وأهل بيته. وإن لِجَفْنَةَ (١) ــ بطنٌ من بني ثعلبة ــ مثله، وإن لبني الشَّطْبة (٢) مثل ما ليهود بني عوفٍ، وإن موالي ثعلبة كأنفسهم، وإن بطانة يهود كأنفسهم».

ثم يقول فيها: «وإن الجار كالنفس غير مضارٍّ ولا آثمٍ، وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حَدَثٍ واشتجارٍ (٣) يخشى فساده، فإن مردَّه إلى الله وإلى محمد ﷺ. وإن يهود الأوس ومواليهم وأنفسهم على مثل ما في هذه الصحيفة».

[وفيها أشياء أُخر. هذه الصحيفة] (٤) معروفةٌ عند أهل العلم.

روى مسلم في «صحيحه» (٥) عن جابر ﵁ قال: كتب رسول الله ﷺ على كل بطنٍ عُقُوله، ثم كتب: «أنه لا يحلُّ أن يُتَولَّى مولى رجلٍ مسلمٍ بغير إذنه».

فقد بيَّن فيها أن كلَّ من تبع المسلمين من اليهود (٦) فإن له النصر. ومعنى الاتِّباع مسالمته وترك محاربته، لا الاتِّباع في الدين كما بيَّنه في أثناء