وقال عمر بن الخطاب ﵁: عليكم بالنِّعال فإنَّها خلاخيل الرجال (٢).
ولم تكن النعال من زيِّ العجم، وإنَّما كان لباسهم رأس الخُفِّ الذي يسمُّونه التَّمْشَك (٣)، فيَجِب أن يُحمَلوا على عادة لباسهم.
قال: ولأنَّها مِن زيِّ العلماء والأشراف والأكابر، فلا يمكَّنون من لباسها. انتهى.
فإن قيل: فقد كان اليهود يلبسونها على عهد رسول الله ﷺ في المدينة وحولها ويرتدون ويَفرِقون رؤوسهم ويلبسون العمائم، ولم يمنعهم من شيء من ذلك، ولهذا قال: «إنَّ اليهود لا يُصلُّون في نِعالهم فخَالِفوهم» (٤)، وسُنَّة رسول الله ﷺ أحقُّ ما اتُّبِع، ولم يُلزِمهم بالغيار ولا خليفتُه من بعده أبو بكر الصديق ﵁.