Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل في هدي رسول الله ﷺ في حلق الرأس وتركه وكيفية جعل شعره

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٨٢

وحلقُ الرأس أربعة أقسام: شرعي، وشركي، وبدعي، ورخصة (١).

فالشرعي: الحلق في الحج والعمرة.

والشركي: حلق الرأس للشيوخ، فإنَّهم يحلقون رؤوس المريدين للشيخ، ويقولون (٢): احلق رأسك للشيخ فلان. وهذا من جنس السجود له، فإنَّ حلق الرأس عبوديةٌ وذلٌّ (٣).

وكثيرٌ منهم يعمل المشيخة الوثنية، فيرغم (٤) المريد على السجود له ويسمِّيه وضْعَ رأسٍ وأدبًا. وعلى التوبة له، والتوبةُ لا ينبغي أن تكون لأحد إلا لله وحده. وعلى حلق الرأس له، وحلقُ الرأس عبوديةٌ لا تَصلُح إلا لله وحده، وكانت العرب إذا مَنُّوا (٥) على الأسير جَزُّوا نواصيَه وأطلقوه عبوديةً وإذلالًا له، ولهذا كان من تمام النسك وضع النواصي لله عبوديةً وخضوعًا وذُلًّا. ويُربُّونه على الحلف باسم الشيخ والنذر له (٦)، وقد صحَّ عنه ﷺ أنه