Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة العيدين

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ٤٣٨

الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَابْنُ رَزِينٍ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَقَيَّدَهُ بِأَنْ يَقْضِيَهَا فِي تِلْكَ السَّنَةِ، وَكَذَا فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَقَالَ وَقِيلَ: مَا فَاتَتْهُ صَلَاةٌ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَضَاهَا فِيهَا، فَهِيَ كَالْمُؤَدَّاةِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي التَّكْبِيرِ وَعَدَمِهِ، وَقَالَ [فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ: حُكْمُهَا حُكْمُ الْمُؤَدَّاةِ فِي التَّكْبِيرِ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَقَالَ] فِي الْفُرُوعِ: يُكَبِّرُ، وَقِيلَ: فِي حُكْمِ الْمَقْضِيِّ كَالصَّلَاةِ، وَقِيلَ: لَا؛ لِأَنَّهُ تَعْظِيمٌ لِلزَّمَانِ. انْتَهَى. وَلَوْ قَضَاهَا بَعْدَ أَيَّامِ التَّكْبِيرِ: لَمْ يُكَبِّرْ لَهَا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ فَاتَ مَحَلُّهَا، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: هَذَا التَّعْلِيلُ بَاطِلٌ بِالسُّنَنِ الرَّوَاتِبِ فَإِنَّهَا تُقْضَى مَعَ الْفَرَائِضِ أَشْبَهَ التَّلْبِيَةَ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَإِنْ قَضَاهَا فِي غَيْرِهَا فَهَلْ يُكَبِّرُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

الثَّالِثَةُ: تُكَبِّرُ الْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، مَعَ الرِّجَالِ وَمُنْفَرِدَةً لَكِنْ لَا تَجْهَرُ بِهِ، وَتَأْتِي بِهِ كَالذِّكْرِ عَقِيبَ الصَّلَاةِ، وَعَنْهُ لَا تُكَبِّرُ كَالْأَذَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَعَنْهُ تُكَبِّرُ تَبَعًا لِلرِّجَالِ فَقَطْ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ قَالَ فِي النُّكَتِ: هَذَا الْمَشْهُورُ، وَفِي تَكْبِيرِهَا إذَا لَمْ تُصَلِّ مَعَهُمْ رِوَايَتَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: هَلْ يُسَنُّ لَهَا التَّكْبِيرُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ الرَّابِعَةُ: الْمُسَافِرُ كَالْمُقِيمِ فِيمَا ذَكَرْنَا.

قَوْلُهُ (وَإِنْ نَسِيَ التَّكْبِيرَ قَضَاهُ) ، وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ فَيَقْضِيهِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ فَإِنْ قَامَ مِنْهُ أَوْ ذَهَبَ عَادَ وَجَلَسَ وَقَضَاهُ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: جَلَسَ جِلْسَةَ التَّشَهُّدِ، وَقِيلَ: لَهُ قَضَاؤُهُ مَاشِيًا وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ.