Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة العيدين

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ٤٣٧

وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ، وَعَنْهُ يَنْتَهِي تَكْبِيرُ الْمُحْرِمِ صُبْحَ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ، وَأَمَّا الْمَحَلُّ: فَلَا أَعْلَمُ فِيهِ نِزَاعًا أَنَّ آخِرَهُ إلَى الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.

تَنْبِيهٌ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَوْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَمَفْهُومُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا: يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ، حَمْلًا عَلَى الْغَالِبِ وَالْمَنْصُوصُ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ ثُمَّ يُلَبِّي.

إذْ التَّلْبِيَةُ قَدْ خَرَجَ وَقْتُهَا الْمُسْتَحَبُّ، وَهُوَ الرَّمْيُ ضُحًى فَلِذَلِكَ قَدَّمَ التَّكْبِيرَ عَلَيْهَا. انْتَهَى، قُلْت: فَيُعَايَى بِهَا.

فَوَائِدُ. الْأُولَى: يُكَبِّرُ الْإِمَامُ إذَا سَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ، وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ، عَلَى ظَاهِرِ مَا نَقَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْفَائِقِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَالْأَشْهَرُ فِي الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يُكَبِّرُ مُسْتَقْبِلَ النَّاسِ.

قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: هُوَ الْأَظْهَرُ وَجَزَمَ بِهِ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَالْحَوَاشِي، وَقِيلَ: يُخَيَّرُ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الشَّرْحِ. وَقِيلَ: يُكَبِّرُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَيُكَبِّرُ أَيْضًا مُسْتَقْبِلَ النَّاسِ.

الثَّانِيَةُ: لَوْ قَضَى صَلَاةً مَكْتُوبَةً فِي أَيَّامِ التَّكْبِيرِ، وَالْمَقْضِيَّةُ مِنْ غَيْرِ أَيَّامِ التَّكْبِيرِ كَبَّرَ لَهَا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَعَنْهُ لَا يُكَبِّرُ قَالَ الْمَجْدُ: الْأَقْوَى عِنْدِي أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ [الْكُبْرَى وَجَزَمَ بِهِ فِي الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ، قُلْت: وَالنَّفْسُ تَمِيلُ إلَيْهِ] وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَلَوْ قَضَاهَا فِي أَيَّامِ التَّكْبِيرِ وَالْمَقْضِيَّةُ مِنْ أَيَّامِ التَّكْبِيرِ أَيْضًا كَبَّرَ لَهَا، عَلَى