Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ٢٠٠

قَالَ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ: يَلْزَمُهُ فِي الْأَصَحِّ وَجَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ جَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَوْ تَرَكَ مُتَابَعَتَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ جَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَغَيْرِهِمَا، وَعَلَى الثَّانِي: لَا تَبْطُلُ، بَلْ يُكْرَهُ.

فَائِدَةٌ: الرَّاكِبُ يُومِئُ بِالسُّجُودِ، قَوْلًا وَاحِدًا، وَأَمَّا الْمَاشِي فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يَسْجُدُ بِالْأَرْضِ، وَقِيلَ: يُومِئُ أَيْضًا وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْحَاوِي، وَقِيلَ: يُومِئُ إنْ كَانَ مُسَافِرًا وَإِلَّا سَجَدَ.

قَوْلُهُ (وَيُسْتَحَبُّ سُجُودُ الشُّكْرِ) هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: يُسْتَحَبُّ لِأَمِيرِ النَّاسِ لَا غَيْرُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ غَرِيبٌ بَعِيدٌ قَوْلُهُ (عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعَمِ، وَانْدِفَاعِ النِّقَمِ) يَعْنِي الْعَامَّتَيْنِ لِلنَّاسِ. هَكَذَا قَالَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَأَطْلَقُوا، وَقَالَ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ: يُسْتَحَبُّ عِنْدَ تَجَدُّدِ نِعْمَةٍ أَوْ دَفْعِ نِقْمَةٍ ظَاهِرَةٍ؛ لِأَنَّ الْعُقَلَاءَ يُهَنُّونَ بِالسَّلَامَةِ مِنْ الْعَارِضِ، وَلَا يَفْعَلُونَهُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ يَصْرِفُ عَنْهُمْ الْبَلَاءَ وَالْآفَاتِ، وَيُمَتِّعُهُمْ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ، وَالْعَقْلِ وَالدِّينِ، وَيُفَرِّقُونَ فِي التَّهْنِئَةِ بَيْنَ النِّعْمَةِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، كَذَلِكَ السُّجُودُ لِلشُّكْرِ. انْتَهَى.

فَائِدَةٌ: الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنْ يَسْجُدَ لِأَمْرٍ يَخُصُّهُ نَصَّ عَلَيْهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، وَقِيلَ: لَا يَسْجُدُ [قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فَقَالَ: يُسَنُّ سُجُودُ الشُّكْرِ لِتَجَدُّدِ نِعْمَةٍ، وَدَفْعِ نِقْمَةٍ عَامَّتَيْنِ لِلنَّاسِ، وَقِيلَ: أَوْ خَاصَّتَيْنِ] وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَابْنِ تَمِيمٍ.