Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ١٩٩

وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ: لَا يَرْفَعُهُمَا، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ فِي النُّكَتِ: ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ: أَنَّهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ قُلْت: مِنْهُمْ: الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ: هَذَا الْأَصَحُّ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالْكَافِي، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَتَقَدَّمَ هَلْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْقُنُوتِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ؟ فِي أَحْكَامِ الْوِتْرِ.

فَائِدَتَانِ. إحْدَاهُمَا: الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ إذَا سَجَدَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ، سَوَاءٌ قُلْنَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ لَا نَصَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ، وَقِيلَ: لَا يَرْفَعُهُمَا، وَيُحْتَمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا، وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ. الثَّانِيَةُ: إذَا قَامَ الْمُصَلِّي مِنْ سُجُودِ التِّلَاوَةِ فَإِنْ شَاءَ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، وَإِنْ شَاءَ رَكَعَ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ نَصَّ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ (وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ السُّجُودُ فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهَرُ فِيهَا) بَلْ يُكْرَهُ وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ، وَغَيْرِهِمَا، وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ قَوْلُهُ (فَإِنْ فَعَلَ فَالْمَأْمُومُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ اتِّبَاعِهِ وَتَرْكِهِ) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَأَكْثَرُهُمْ جَزَمَ بِهِ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ مُتَابَعَتُهُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالْمُصَنِّفُ.

تَنْبِيهٌ: مَفْهُومُ كَلَامِهِ: أَنَّ الْمَأْمُومَ يَلْزَمُهُ مُتَابَعَةُ إمَامِهِ فِي السُّجُودِ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ وَهُوَ صَحِيحٌ وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ.