Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ١٧٢

﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ [الإسراء: ١١١] الْآيَةَ قَالَ فِي الْفُرُوعِ فَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ قَوْلُهَا قُبَيْلَ الْأَذَانِ، وَفِي نِهَايَةِ أَبِي الْمَعَالِي: يُكْرَهُ قَالَ فِي الْفُصُولِ: لَا يُوصَلُ الْأَذَانُ بِذِكْرٍ قَبْلَهُ، خِلَافَ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعَوَامّ الْيَوْمَ، وَلَيْسَ مَوْطِنَ قُرْآنٍ، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْ السَّلَفِ فَهُوَ مُحْدَثٌ. انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: مَحَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: أَوَّلُ الدُّعَاءِ، وَوَسَطُهُ وَآخِرُهُ. الثَّانِيَةُ: يُفْرِدُ الْمُنْفَرِدُ الضَّمِيرَ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ لَا يُفْرِدُهُ بَلْ يَجْمَعُهُ؛ لِأَنَّهُ يَدْعُو لِنَفْسِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ.

الثَّالِثَةُ: يُؤَمِّنُ الْمَأْمُومُ وَلَا يَقْنُتُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ يَقْنُتُ، قَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَعَنْهُ يَقْنُتُ فِي الثَّنَاءِ جَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ، وَعَنْهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْقُنُوتِ وَعَدَمِهِ، وَعَنْهُ إنْ لَمْ يَسْمَعْ الْإِمَامُ دَعَا وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالشَّرْحُ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرُ، وَحَيْثُ قُلْنَا يَقْنُتُ: فَإِنَّهُ لَا يَجْهَرُ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: يَجْهَرُ بِهَا الْإِمَامُ قَالَ فِي النُّكَتِ: ثُمَّ الْخِلَافُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ قِيلَ: فِي الْأَفْضَلِيَّةِ، وَقِيلَ بَلْ فِي الْكَرَاهَةِ.

الرَّابِعَةُ: يَجْهَرُ الْمُنْفَرِدُ بِالْقُنُوتِ كَالْإِمَامِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ: لَا يَجْهَرُ إلَّا الْإِمَامُ فَقَطْ، وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ أَظْهَرُ. الْخَامِسَةُ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ إلَى صَدْرِهِ وَيَبْسُطُهُمَا، وَتَكُونُ بُطُونُهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ نَصَّ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ (وَهَلْ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْهَادِي، وَالتَّلْخِيصِ، وَابْنِ تَمِيمٍ، وَالنَّظْمِ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ،