Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ١٧١

قَوْلُهُ (بَعْدَ الرُّكُوعِ) يَعْنِي عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ فَلَوْ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ جَازَ، وَلَمْ يُسَنَّ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، وَعَنْهُ يُسَنُّ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، تَنْبِيهٌ: قَوْلِي (فَلَوْ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ جَازَ، وَلَمْ يُسَنَّ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، وَعَنْهُ يُسَنُّ ذَلِكَ) هَكَذَا، قَالَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَقَالَ: نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ: وَإِنْ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ جَازَ. قَوْلُهُ (فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك إلَى قَوْلِهِ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك) اعْلَمْ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يَدْعُو فِي الْقُنُوتِ بِذَلِكَ كُلِّهِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: يَدْعُو بِدُعَاءِ عُمَرَ " اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك إلَخْ " وَبِدُعَاءِ الْحَسَنِ " اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْت إلَخْ " وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَيَقُولُ بَعْدَ قَوْلِهِ " إنَّ عَذَابَك الْجِدَّ بِالْكُفَّارِ مُلْحَقٌ " " وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ " وَقَالَ فِي النَّصِيحَةِ: وَيَدْعُو مَعَهُ بِمَا فِي الْقُرْآنِ، وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ: بِمَا شَاءَ اخْتَارَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ: لَيْسَ فِي الدُّعَاءِ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ، وَمَهْمَا دَعَا بِهِ جَازَ، وَاقْتَصَرَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ عَلَى دُعَاءِ (اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْت) قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَعَلَّ الْمُرَادَ يُسْتَحَبُّ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ، وَقَالَ فِي الْفُصُولِ: اخْتَارَهُ أَحْمَدُ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: يُسْتَحَبُّ بِالسُّورَتَيْنِ.

فَوَائِدُ. الْأُولَى: يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ الدُّعَاءِ نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَقَالَ فِي التَّبْصِرَةِ: يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى آلِهِ، وَزَادَ