الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي
وَمِنْهَا: مَا قِيلَ " إنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ "، وَمِنْهَا: مَا قِيلَ " إنَّهُ تَوَقَّفَ فِيهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَهُ فِيهِ "، وَمِنْهَا: مَا قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ " اخْتِيَارِيٌّ " وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ أَصْلًا مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁ أَوْ غَيْرِهِ، وَمِنْهَا: مَا قِيلَ " إنَّهُ خَرَجَ عَلَى رِوَايَةِ كَذَا " أَوْ " عَلَى قَوْلِ كَذَا " وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ الْإِمَامِ ﵁ فِيهِ، وَلَا تَعْلِيلَهُ، وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ مَذْهَبًا لِغَيْرِ الْإِمَامِ ﵁ وَلَمْ يُعَيَّنْ رَبُّهُ، وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ، لَكِنْ الْقَوْلُ بِهِ لَا يَكُونُ خَرْقًا لِإِجْمَاعِهِمْ، وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَصِحُّ تَخْرِيجُهُ عَلَى وَفْقِ مَذَاهِبِهِمْ، لَكِنَّهُمْ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ بِنَفْيٍ وَلَا إثْبَاتٍ. انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ حَمْدَانَ.
وَفِي بَعْضِهِ شَيْءٌ وَقَعَ هُوَ فِيهِ فِي تَصَانِيفِهِ، وَلَعَلَّهُ بَعْدَ تَصْنِيفِ هَذَا الْكِتَابِ، وَوَقَعَ لِلْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ حِكَايَةُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْأَخِيرَةِ فِي كُتُبِهِمْ، وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَأَعْظَمُ فَائِدَةً فِي الْخُطْبَةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى مُصْطَلَحِ الْمُصَنِّفِ فِي كِتَابِهِ هَذَا، مَعَ أَنِّي لَمْ أَطَّلِعْ عَلَى كِتَابِهِ وَقْتَ الْخُطْبَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.