Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب القضاء باب القسمة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١١/ ٣٤٢

وَإِنْ نَقَصَ الْحَادِثُ عَنْ الْعَادَةِ، فَلِلْآخَرِ الْفَسْخُ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْضٌ ذَاتُ زَرْعٍ. فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قَسْمَهَا دُونَ الزَّرْعِ الْمَيِّتِ: قُسِمَتْ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ. قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: قُسِمَتْ عَلَى الْأَصَحِّ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي: وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَجِبَ. قَوْلُهُ (وَإِنْ طَلَبَ قَسْمَهَا مَعَ الزَّرْعِ: لَمْ يُجْبَرْ الْآخَرُ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْهَادِي، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِير، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي: يُجْبَرُ، سَوَاءٌ اشْتَدَّ حَبُّهُ، أَوْ كَانَ قَصِيلًا. لِأَنَّ الزَّرْعَ كَالشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ، وَالْقِسْمَةُ إفْرَازُ حَقٍّ، وَلَيْسَتْ بَيْعًا. وَإِنْ قُلْنَا: هِيَ بَيْعٌ، لَمْ يَجُزْ، وَلَوْ اشْتَدَّ الْحَبُّ. لِتَضَمُّنِهِ بَيْعَ السُّنْبُلِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ. وَيُحْتَمَلُ الْجَوَازُ إذَا اشْتَدَّ الْحَبُّ. لِأَنَّ السَّنَابِلَ هُنَا دَخَلَتْ تَبَعًا لِلْأَرْضِ. وَلَيْسَتْ الْمَقْصُودَةُ. فَأَشْبَهَ النَّخْلَةَ الْمُثْمِرَةَ بِمِثْلِهَا. قَوْلُهُ (فَإِنْ تَرَاضَوْا عَلَيْهِ وَالزَّرْعُ قَصِيلٌ، أَوْ قَطِينٌ: جَازَ وَإِنْ