Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب القضاء باب القسمة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١١/ ٣٤١

الْقَبْضِ: فَأَفْتَى الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْأَوَّلِ بِبَدَلِ حِصَّتِهِ مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ مَا لَمْ يَكُنْ رَضِيَ بِمَنْفَعَتِهِ فِي الزَّمَنِ الْمُتَأَخِّرِ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ. فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: لَوْ انْتَقَلَتْ كَانْتِقَالِ مِلْكِ وَقْفٍ فَهَلْ تَنْتَقِلُ مَقْسُومَةً، أَمْ لَا؟ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فِيهِ نَظَرٌ. فَإِنْ كَانَتْ إلَى مُدَّةٍ: لَزِمَتْ الْوَرَثَةَ وَالْمُشْتَرِيَ. قَالَ ذَلِكَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀. وَقَالَ أَيْضًا: مَعْنَى الْقِسْمَةِ هُنَا قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى الْبَيْعِ. وَقَدْ يُقَالُ: يَجُوزُ التَّبْدِيلُ كَالْحَبِيسِ وَالْهَدْيِ. وَقَالَ أَيْضًا: صَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ الْوَقْفَ إنَّمَا تَجُوزُ قِسْمَتُهُ إذَا كَانَ عَلَى جِهَتَيْنِ فَأَمَّا الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ: فَلَا تُقْسَمُ عَيْنُهُ قِسْمَةً لَازِمَةً اتِّفَاقًا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ. لَكِنْ تَجُوزُ الْمُهَايَأَةُ وَهِيَ قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ. وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مُنَاقَلَةِ الْمَنَافِعِ وَبَيْنَ تَرْكِهَا عَلَى الْمُهَايَأَةِ، بِلَا مُنَاقَلَةٍ. انْتَهَى. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَالظَّاهِرُ: أَنَّ مَا ذَكَرَ شَيْخُنَا عَنْ الْأَصْحَابِ وَجْهٌ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: لَا فَرْقَ. وَهُوَ أَظْهَرُ. وَفِي الْمُبْهِجِ: لُزُومُهَا إذَا اقْتَسَمُوهَا بِأَنْفُسِهِمْ. قَالَ: وَكَذَا إنْ تَهَايَئُوا. وَنَقَلَ أَبُو الصَّقْرِ، فِيمَنْ وَقَفَ ثُلُثَ قَرْيَتِهِ، فَأَرَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بَيْعَ نَصِيبِهِ، كَيْفَ بِيعَ؟ قَالَ: يُفْرِزُ الثُّلُثَ مِمَّا لِلْوَرَثَةِ، فَإِنْ شَاءُوا بَاعُوا أَوْ تَرَكُوا

الثَّانِيَةُ: نَفَقَةُ الْحَيَوَانِ: مُدَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَيْهِ.