Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب القضاء باب طريق الحكم وصفته

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١١/ ٢٤٧

أَبِي بَكْرَةَ ﵁ وَقَالَ: لَمْ يَكُنْ مُدَّعٍ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: تَصِحُّ دَعْوَى حِسْبَةٍ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَعِدَّةٍ، وَحَدٍّ، وَرِدَّةٍ، وَعِتْقٍ وَاسْتِيلَادٍ، وَطَلَاقٍ، وَكَفَّارَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَبِكُلِّ حَقٍّ لِآدَمِيٍّ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ مُسْتَحِقُّهُ. وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي: لِنَائِبِ الْإِمَامِ مُطَالَبَةُ رَبِّ مَالٍ بَاطِنٍ بِزَكَاةٍ، إذَا ظَهَرَ لَهُ تَقْصِيرٌ. وَفِيمَا أَوْجَبَهُ مِنْ نَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ وَنَحْوِهِ: وَجْهَانِ. وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ فِيمَنْ تَرَكَ الزَّكَاةَ: هِيَ آكَدُ. لِأَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُطَالِبَ بِهَا، بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ وَالنَّذْرِ. وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ: فِي حَجْرِهِ عَلَى مُفْلِسِ الزَّكَاةِ، كَمَسْأَلَتِنَا، إذَا ثَبَتَ وُجُوبُهَا عَلَيْهِ، لَا الْكَفَّارَةُ. وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: مَا شَمَلَهُ حَقُّ اللَّهِ وَالْآدَمِيِّ، كَسَرِقَةٍ: تُسْمَعُ الدَّعْوَى فِي الْمَالِ، وَيَحْلِفُ مُنْكِرٌ. وَلَوْ عَادَ إلَى مَالِكِهِ، أَوْ مَلَكَهُ سَارِقُهُ: لَمْ تُسْمَعْ. لِتَمَحُّضِ حَقِّ اللَّهِ. وَقَالَ فِي السَّرِقَةِ: إنْ شَهِدَتْ بِسَرِقَةٍ قَبْلَ الدَّعْوَى، فَأَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ: لَا تُسْمَعُ. وَتُسْمَعُ إنْ شَهِدَتْ: أَنَّهُ بَاعَهُ فُلَانٌ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي: كَسَرِقَةٍ وَزِنَاهُ بِأَمَتِهِ لِمَهْرِهَا: تُسْمَعُ. وَيَقْضِي عَلَى نَاكِلٍ بِمَالٍ. وَقَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَغَيْرُهُ.

فَائِدَةٌ:

تُقْبَلُ بَيِّنَةُ عِتْقٍ، وَلَوْ أَنْكَرَ الْعَبْدُ. نَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ. وَذَكَرَهُ فِي الْمُوجِزِ، وَالتَّبْصِرَةِ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ.