Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب القضاء باب طريق الحكم وصفته

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١١/ ٢٤٦

فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ لِآدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ قَبْلَ الدَّعْوَى. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. ذَكَرَاهُ فِي أَثْنَاءِ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَسَمِعَهَا الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ. وَالْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي: إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: هُوَ غَرِيبٌ. وَذَكَرَ الْأَصْحَابُ: أَنَّهَا تُسْمَعُ بِالْوَكَالَةِ مِنْ غَيْرِ خَصْمٍ. وَنَقَلَهُ مُهَنَّا. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: تُسْمَعُ وَلَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ. وَبَنَاهُ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ: عَلَى جَوَازِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ. انْتَهَى. وَالْوَصِيَّةُ: مِثْلُ الْوَكَالَةِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: الْوَكَالَةُ إنَّمَا تُثْبِتُ اسْتِيفَاءَ حَقٍّ، أَوْ إبْقَاءَهُ. وَهُوَ مِمَّا لَا حَقَّ لِلْمُدَّعِي عَلَيْهِ فِيهِ. فَإِنْ دَفَعَهُ إلَى الْوَكِيلِ وَإِلَى غَيْرِهِ سَوَاءٌ. وَلِهَذَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا رِضَاهُ. وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ لِلَّهِ تَعَالَى كَالْعِبَادَاتِ، وَالْحُدُودِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالْكَفَّارَةِ: لَمْ تَصِحَّ بِهِ الدَّعْوَى، بَلْ وَلَا تُسْمَعُ. وَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ دَعْوَى. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَغَيْرُهُمَا. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. قَالَ فِي التَّعْلِيقِ: شَهَادَةُ الشُّهُودِ دَعْوَى. قَالَ: لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ فِي بَيِّنَةِ الزِّنَا تَحْتَاجُ إلَى مُدَّعٍ؟ فَذَكَرَ خَبَرَ