Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصيد

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٤٣٨

الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ (وَإِنْ صَنَعَ بِرْكَةً، لِيَصِيدَ بِهَا السَّمَكَ، فَمَا حَصَلَ فِيهَا: مَلَكَهُ) . بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ. وَنَصَّ عَلَيْهِ. وَكَذَا لَوْ نَصَبَ خَيْمَةً لِذَلِكَ. أَوْ فَتَحَ حِجْرَهُ لِلْأَخْذِ. أَوْ نَصَبَ شَبَكَةً. أَوْ شَرَكًا، نَصَّ عَلَيْهِ. أَوْ فَخًّا. أَوْ مِنْجَلًا. أَوْ حَبَسَهُ جَارِحٌ لَهُ. أَوْ بِإِلْجَائِهِ لِضِيقٍ لَا يُفْلِتُ مِنْهُ. قَوْلُهُ (وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهَا ذَلِكَ: لَمْ يَمْلِكْهُ) بِلَا نِزَاعٍ. قَوْلُهُ (وَكَذَلِكَ إنْ حَصَلَ فِي أَرْضِهِ سَمَكٌ، أَوْ عَشَّشَ فِيهَا طَائِرٌ: لَمْ يَمْلِكْهُ، وَلِغَيْرِهِ أَخْذُهُ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَلِغَيْرِهِ أَخْذُهُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْوَجِيزِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَنَقَلَ صَالِحٌ، وَحَنْبَلٌ فِيمَنْ صَادَ مِنْ نَخْلَةٍ بِدَارِ قَوْمٍ فَهُوَ لَهُ. فَإِنْ رَمَاهُ بِبُنْدُقَةٍ، فَوَقَعَ فِيهَا: فَهُوَ لِأَهْلِهَا. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀. وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ: يَمْلِكُهُ بِالتَّوَحُّلِ، وَيَمْلِكُ الْفِرَاخَ. وَنَقَلَ صَالِحٌ فِيمَنْ صَادَ مِنْ نَخْلَةٍ بِدَارِ قَوْمٍ هُوَ لِلصَّيَّادِ. فَخُرِّجَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: يَمْلِكُهُ. وَإِنَّمَا لَمْ يَضْمَنْهُ فِي الْأَوْلَةِ فِي الْإِحْرَامِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ فِعْلٌ يُوجِبُ ضَمَانًا. لَا لِأَنَّهُ مَا مَلَكَهُ.