Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصيد

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٤٣٧

الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ (وَلَوْ وَقَعَ فِي شَبَكَتِهِ صَيْدٌ. فَخَرَقَهَا وَذَهَبَ بِهَا، فَصَادَهُ آخَرُ: فَهُوَ لِلثَّانِي) . بِلَا نِزَاعٍ، وَنَصَّ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ، فَوَثَبَتْ سَمَكَةٌ، فَوَقَعَتْ فِي حِجْرِهِ: فَهِيَ لَهُ دُونَ صَاحِبِ السَّفِينَةِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ كَمَنْ فَتَحَ حِجْرَهُ لِلْأَخْذِ، جَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ، وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالْهَادِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَالْمُنْتَخَبِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَغَيْرُهُمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: لَا يَمْلِكُهَا إلَّا بِأَخْذِهَا. فَهِيَ قَبْلَهُ مُبَاحَةٌ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ أَيْضًا: إنْ كَانَتْ وَثَبَتَ بِفِعْلِ إنْسَانٍ لِقَصْدِ الصَّيْدِ فَهِيَ لِلصَّائِدِ، دُونَ مَنْ وَقَعَتْ فِي حِجْرِهِ، وَقَطَعَا بِهِ، وَبِالْأَوَّلِ أَيْضًا.

فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا: لَوْ وَقَعَتْ السَّمَكَةُ فِي السَّفِينَةِ: فَهِيَ لِصَاحِبِ السَّفِينَةِ. ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقِيَاسُ الْقَوْلِ الْآخَرِ: أَنَّهَا تَكُونُ قَبْلَ الْأَخْذِ عَلَى الْإِبَاحَةِ وَهُوَ كَمَا قَالَ.