Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات باب حكم المرتد

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٣٥١

قَوْلُهُ (فَأَمَّا الَّذِي يُعَزِّمُ عَلَى الْجِنِّ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ يَجْمَعُهَا فَتُطِيعَهُ: فَلَا يَكْفُرُ وَلَا يُقْتَلُ. وَلَكِنْ يُعَزَّرُ) وَهَذَا الْمَذْهَبُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ. وَذَكَرَ ابْنُ مُنَجَّا: أَنَّهُ قَوْلُ غَيْرِ أَبِي الْخَطَّابِ. وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي السَّحَرَةِ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ. وَكَذَلِكَ الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْفُرُوعِ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: يُعَزَّرُ تَعْزِيرًا بَلِيغًا، لَا يَبْلُغُ بِهِ الْقَتْلَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقِيلَ: يَبْلُغُ بِتَعْزِيرِهِ الْقَتْلَ.

فَوَائِدُ الْأُولَى: حُكْمُ الْكَاهِنِ وَالْعَرَّافِ كَذَلِكَ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. فَالْكَاهِنُ: هُوَ الَّذِي لَهُ رِئِيٌّ مِنْ الْجِنِّ يَأْتِيهِ بِالْأَخْبَارِ. وَالْعَرَّافُ: هُوَ الَّذِي يَحْدِسُ وَيَتَخَرَّصُ. وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: الْكَاهِنُ وَالْمُنَجِّمُ كَالسَّاحِرِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا، وَأَنَّ ابْنَ عَقِيلِ فَسَّقَهُ فَقَطْ، إنْ قَالَ: أَصَبْت بِحَدْسِي وَفَرَاهَتِي. الثَّانِيَةُ: لَوْ أَوْهَمَ قَوْمًا بِطَرِيقَتِهِ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ: فَلِلْإِمَامِ قَتْلُهُ لِسَعْيِهِ بِالْفَسَادِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: التَّنْجِيمُ كَالِاسْتِدْلَالِ بِالْأَحْوَالِ الْفَلَكِيَّةِ عَلَى الْحَوَادِثِ الْأَرْضِيَّةِ: مِنْ السِّحْرِ.