Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات باب حكم المرتد

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٣٥٠

وَكَفَّرَهُ أَبُو بَكْرٍ بِعَمَلِهِ. قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: عَمَلُهُ أَشَدُّ تَحْرِيمًا. وَحَمَلَ ابْنُ عَقِيلٍ كَلَامَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ فِي كُفْرِهِ عَلَى مُعْتَقَدِهِ، وَأَنَّ فَاعِلَهُ يَفْسُقُ، وَيُقْتَلُ حَدًّا.

فَائِدَةٌ: مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ السَّحَرَ حَلَالٌ: كَفَرَ قَوْلًا وَاحِدًا.

قَوْلُهُ (فَأَمَّا الَّذِي يَسْحَرُ بِالْأَدْوِيَةِ، وَالتَّدْخِينِ، وَسَقْيِ شَيْءٍ يَضُرُّ: فَلَا يَكْفُرُ وَلَا يُقْتَلُ. وَلَكِنْ يُعَزَّرُ) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْكَافِي، وَالْهَادِي، وَالْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَقَالَ الْقَاضِي، وَالْحَلْوَانِيُّ: إنْ قَالَ " سِحْرِي يَنْفَعُ وَأَقْدِرُ عَلَى الْقَتْلِ بِهِ ": قُتِلَ. وَلَوْ لَمْ يَقْتُلْ بِهِ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: يُعَزَّرُ تَعْزِيرًا بَلِيغًا، بِحَيْثُ لَا يَبْلُغُ بِهِ الْقَتْلَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: لَهُ تَعْزِيرُهُ بِالْقَتْلِ. قَوْلُهُ (وَيُقْتَصُّ مِنْهُ إنْ فَعَلَ مَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ) . وَكَذَا قَالَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُقَادُ مِنْهُ إنْ قَتَلَ غَالِبًا، وَإِلَّا الدِّيَةَ. وَكَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَغَيْرُهُ فِي " كِتَابِ الْجِنَايَاتِ ". وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ مُحَرَّرًا هُنَاكَ فِي الْقِسْمِ الثَّامِنِ.