Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي فصل الثاني انتفاء الشبهة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ١٩٧

وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. وَالثَّانِي: يُحَدُّونَ. جَزَمَ فِي الْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَتَقَدَّمَ قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ، وَصَاحِبِ التَّبْصِرَةِ، وَالْوَاضِحِ.

تَنْبِيهٌ: تَابَعَ الْمُصَنِّفُ فِي عِبَارَتِهِ أَبَا الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ. فَيَكُونُ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ: فَهَلْ يُحَدُّ الْجَمِيعُ لِقَذْفِ الرَّجُلِ، أَوْ لَا يُحَدُّونَ لَهُ؟ أَوْ يُحَدُّ شَاهِدَا الْمُطَاوَعَةِ لِقَذْفِ الْمَرْأَةِ فَقَطْ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. وَفِي الْعِبَارَةِ نَوْعُ قَلَقٍ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ) (شَهِدَ أَرْبَعَةٌ فَرَجَعَ أَحَدُهُمْ) قَبْلَ الْحَدِّ (فَلَا شَيْءَ عَلَى الرَّاجِعِ. وَيُحَدُّ الثَّلَاثَةُ) . فَقَطْ. هَذَا إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ حَامِدٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَقَدَّمَهُ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُحَدُّ الرَّاجِعُ مَعَهُمْ أَيْضًا، قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْكَافِي. قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: حُدَّ الْأَرْبَعَةُ فِي الْأَظْهَرِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي. قُلْت: هَذَا الْمَذْهَبُ، لِاتِّفَاقِ الشَّيْخَيْنِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَالْفُرُوعِ. وَخَرَّجُوا: لَا يُحَدُّ سِوَى الرَّاجِعِ، إذَا رَجَعَ بَعْدَ الْحُكْمِ وَقَبْلَ الْحَدِّ. وَهُوَ قَوْلٌ فِي النَّظْمِ.