Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي فصل الثاني انتفاء الشبهة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ١٩٦

وَذَكَرَ فِي التَّرْغِيبِ: أَنَّهَا لَا تُحَدُّ. وَفِي الزَّانِي وَجْهَانِ. وَقَالَ فِي الْوَاضِحِ: لَا يُحَدُّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ. أَمَّا الشُّهُودُ: فَلِأَنَّهُ كَمُلَ عَدَدُهُمْ عَلَى الْفِعْلِ، كَمَا لَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى وَصْفِ الْوَطْءِ. وَالْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: لَمْ تَكْمُلْ شَهَادَةُ الزِّنَا فِي حَقِّهِ، كَدُونِ أَرْبَعَةٍ.

قَوْلُهُ (وَهَلْ يُحَدُّ الْجَمِيعُ، أَوْ شَاهِدَا الْمُطَاوَعَةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) . يَعْنِي: عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ تَكْمِيلِ شَهَادَتِهِمْ، وَعَدَمِ قَبُولِهَا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَأَطْلَقَهَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُغْنِي، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالشَّرْحِ، وَغَيْرِهِمْ. أَمَّا شَاهِدَا الْمُطَاوَعَةِ: فَإِنَّهُمَا يُحَدَّانِ لِقَذْفِ الْمَرْأَةِ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْأَصْحَابِ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْقَبُولِ وَالتَّكْمِيلِ.

أَحَدُهُمَا: يُحَدُّ شَاهِدَا الْمُطَاوَعَةِ فَقَطْ لِقَذْفِهَا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُحَدُّ الْجَمِيعُ لِقَذْفِ الرَّجُلِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ أَيْضًا، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَقَدَّمَ فِي الْخُلَاصَةِ: أَنَّ الْجَمِيعَ يُحَدُّونَ لِقَذْفِ الرَّجُلِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ. وَأَطْلَقَ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، فِي وُجُوبِ الْحَدِّ فِي قَذْفِ الرَّجُلِ الْوَجْهَيْنِ وَهَلْ يُحَدُّ الْجَمِيعُ لِقَذْفِ الرَّجُلِ، أَوْ لَا يُحَدُّونَ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. أَحَدُهُمَا: لَا يُحَدُّونَ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ