Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي تنبيهات دية الجنين الحر المسلم إذا سقط ميتا

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٧٤

قَوْلُهُ (وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي حَيَاتِهِ وَلَا بَيِّنَةَ: فَفِي أَيِّهِمَا يُقَدِّمُ قَوْلُهُ؟ وَجْهَانِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ.

أَحَدُهُمَا: الْقَوْلُ قَوْلُ الْجَانِي. وَهُوَ الْمَذْهَبُ صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَالنَّظْمِ، وَغَيْرِهِمَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ فِي مَكَانَيْنِ. وَهُوَ عَجِيبٌ. إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي النُّسْخَةِ سَقْطٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ.

فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا: قَالَ فِي التَّرْغِيبِ، وَغَيْرِهِ: لَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ حَيًّا، وَبَعْضُهُ مَيِّتًا. فَفِيهِ رِوَايَتَانِ. الثَّانِيَةُ: يَجِبُ فِي جَنِينِ الدَّابَّةِ مَا نَقَصَ أُمَّهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. قَالَهُ فِي الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ وَالثَّمَانِينَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ كَجَنِينِ الْأَمَةِ. فَيَجِبُ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَقِيَاسُهُ جَنِينُ الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ، قَالَ: وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَضْمَنُ بِمَا نَقَصَ أُمَّهُ أَيْضًا. وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ الْغَصْبِ.