Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي تنبيهات دية الجنين الحر المسلم إذا سقط ميتا

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٦٩

[تَنْبِيهَاتٌ دِيَةُ الْجَنِينِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ إذَا سَقَطَ مَيِّتًا]

تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ (وَدِيَةُ الْجَنِينِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ إذَا سَقَطَ مَيِّتًا: غُرَّةُ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ) بِلَا نِزَاعٍ. وَلَوْ كَانَ مِنْ فِعْلِ الْأُمِّ، أَوْ كَانَتْ أَمَةً، وَهُوَ حُرٌّ مُسْلِمٌ، فَتُقَدَّرُ حَرَّةً، أَوْ ذِمِّيَّةً حَامِلَةً مِنْ مُسْلِمٍ، أَوْ ذِمِّيٍّ وَمَاتَ عَلَى أَصْلِنَا. فَتُقَدَّرُ مُسْلِمَةً. لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِيهِ: أَنْ يَكُونَ مُصَوَّرًا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الْوَلَدُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الْغُرَّةُ: هُوَ مَا تَصِيرُ بِهِ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ، وَمَا لَا فَلَا. وَقِيلَ: تَجِبُ الْغُرَّةُ، وَلَوْ أَلْقَتْ مُضْغَةً لَمْ تُتَصَوَّرْ. قَالَ فِي النَّظْمِ: وَوَجْهَانِ فِي الْمَبْدَإِ بِإِرْشَادِ خَرْدٍ وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي: فَإِنْ كَانَ الْحُرُّ مَبْدَأَ خَلْقٍ آدَمِيٍّ، بِشَهَادَةِ الْقَوَابِلِ: ضَمِنَ بِغُرَّةٍ. وَقِيلَ: يُهْدَرُ. الثَّانِي: ظَاهِرُ قَوْلِهِ (قِيمَتُهَا: خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ) . إنَّ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ سَوَاءٌ قُلْنَا: إنَّ الْإِبِلَ هِيَ الْأَصْلُ خَاصَّةً، أَمْ هِيَ وَغَيْرُهَا مِنْ الْأُصُولِ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ. وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالْخِرَقِيُّ قَالَ: قِيمَتُهَا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ، بِنَاءً عِنْدَهُ عَلَى الْأَصْلِ فِي الدِّيَةِ.