Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٤٧

وَهَذَا الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّ دِيَةَ الثَّالِثِ عَلَى عَاقِلَةِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي نِصْفَانِ. وَدِيَةُ الرَّابِعِ عَلَى عَاقِلَةِ الثَّلَاثَةِ أَثْلَاثًا. وَقِيلَ: دِيَةُ الثَّالِثِ عَلَى الثَّانِي خَاصَّةً. وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ: مُقْتَضَى الْقِيَاسِ أَنْ يَجِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ دِيَةُ نَفْسِهِ، إلَّا أَنَّ دِيَةَ الْأَوَّلِ تَجِبُ عَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ جَذْبَتِهِ وَجَذْبَةِ الثَّانِي لِلثَّالِثِ، وَجَذْبَةِ الثَّالِثِ لِلرَّابِعِ. فَسَقَطَ فِعْلُ نَفْسِهِ. وَأَمَّا دِيَةُ الثَّانِي: فَتَجِبُ عَلَى الثَّالِثِ وَالْأَوَّلِ نِصْفَيْنِ.

وَأَمَّا دِيَةُ الثَّالِثِ: فَتَجِبُ عَلَى الثَّانِي خَاصَّةً. وَقِيلَ: بَلْ عَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّانِي. وَأَمَّا دِيَةُ الرَّابِعِ: فَهِيَ عَلَى الثَّالِثِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ. وَفِي الْآخَرِ: تَجِبُ عَلَى الثَّلَاثَةِ أَثْلَاثًا. انْتَهَوْا. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: هَذَا الْقِيَاسُ. قَالَ فِي الْمَذْهَبِ: لَمَّا قَدَّمَ مَا قَالَهُ عَلِيٌّ ﵂. قَالَ: وَالْقِيَاسُ غَيْرُ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّهُ قَضَى لِلْأَوَّلِ بِرُبُعِ الدِّيَةِ. وَلِلثَّانِي بِثُلُثِهَا. وَلِلثَّالِثِ بِنِصْفِهَا. وَلِلرَّابِعِ بِكَمَالِهَا عَلَى مَنْ حَضَرَ. ثُمَّ رَفَعَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَجَازَ قَضَاءَهُ. فَذَهَبَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ إلَيْهِ تَوْقِيفًا، وَجَزَمَ بِهِ الْأَدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَغَيْرِهِمْ.