Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجنايات باب استيفاء القصاص

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤٩١

وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ فَقَالَ: هَذَا أَشْبَهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْعَدْلِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهِيَ أَوْضَحُ دَلِيلًا فَعَلَيْهَا: وَلَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَتَلَهُ: فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ وَإِنْ قَتَلَهُ بِحَجَرٍ أَوْ أَغْرَقَهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ: فُعِلَ بِهِ مِثْلَ فِعْلِهِ

قَوْلُهُ (وَإِنْ قَطَعَ يَدَهُ مِنْ مِفْصَلٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ أَوْضَحَهُ فَمَاتَ: فُعِلَ بِهِ كَفِعْلِهِ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ فِيهَا الرِّوَايَتَيْنِ الْمُتَقَدِّمَتَيْنِ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ: وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ أَبِي بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنَّهُ هُنَا قَتْلٌ وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَالْقَاضِي قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ انْفَرَدَ: لَمْ يَكُنْ فِيهِ قِصَاصٌ كَمَا لَوْ أَجَافَهُ أَوْ أَمَّهُ أَوْ قَطَعَ يَدَهُ مِنْ نِصْفِ ذِرَاعِهِ أَوْ رِجْلَهُ مِنْ نِصْفِ سَاقِهِ أَوْ يَدًا نَاقِصَةً أَوْ شَلَّاءَ أَوْ زَائِدَةً وَنَحْوَهُ فَسَرَى وَمَثَّلَ الْمُصَنِّفُ بِمَا لَا يَجِبُ فِيهِ قِصَاصٌ كَالْقَطْعِ مِنْ مِفْصَلٍ وَالْمُوضِحَةِ وَمَثَّلَ لِمَا يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ كَالْقَطْعِ مِنْ الْمِفْصَلِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ أَوْ جَرَحَهُ جُرْحًا يُوجِبُ الْقِصَاصَ لَوْ انْفَرَدَ؛ فَسَرَى إلَى النَّفْسِ: فَفِيهِ طَرِيقَانِ أَيْضًا وَالصَّحِيحُ مِنْهُمَا: أَنَّهُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ