Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجنايات باب استيفاء القصاص

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤٨٨

وَقَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ: وَيُعَزِّرُهُ الْإِمَامُ لِافْتِيَاتِهِ فَظَاهِرُهُ: الْوُجُوبُ وَقَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَا يُعَزِّرُهُ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ كَالْمَالِ وَنَقَلَ صَالِحٌ وَابْنُ هَانِئٍ مِثْلَهُ

الثَّانِيَةُ: قَالَ فِي النِّهَايَةِ: يُسْتَحَبُّ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُحْضِرَ الْقِصَاصَ عَدْلَيْنِ فَطِنَيْنِ حَتَّى لَا يَقَعَ حَيْفٌ وَلَا جُحُودٌ وَقَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِ

قَوْلُهُ (وَإِنْ احْتَاجَ إلَى أُجْرَةٍ فَمِنْ مَالِ الْجَانِي) هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ كَالْحَدِّ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي وَالْمُنَوِّرِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْبُلْغَةِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْفُرُوعِ وَغَيْرِهِمْ وَقِيلَ: مِنْ مُسْتَحَقِّي الْجِنَايَةِ وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ: يُرْزَقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ رَجُلٌ يَسْتَوْفِي الْحُدُودَ وَالْقِصَاصَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُسْتَأْجَرُ مِنْ مَالِ الْفَيْءِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ: فَمِنْ مَالِ الْجَانِي

قَوْلُهُ (وَالْوَلِيُّ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الِاسْتِيفَاءِ بِنَفْسِهِ إذْ كَانَ يُحْسِنُ وَبَيْنَ التَّوْكِيلِ) هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالشَّرْحِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي وَالْفُرُوعِ وَغَيْرِهِمْ وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ فِي الطَّرَفِ بِنَفْسِهِ بِحَالٍ وَهُوَ تَخْرِيجٌ لِلْقَاضِي وَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ التَّوْكِيلُ فِي الطَّرَفِ ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَقِيلَ: يُوَكِّلُ فِيهِمَا كَمَا لَوْ كَانَ يَجْهَلُهُ