Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجنايات باب استيفاء القصاص

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤٨٧

إحْدَاهُمَا: تَجِبُ فِي بَيْتِ الْمَالِ جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالنَّظْمِ وَهَذَا الْمَذْهَبُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي " بَابِ الْعَاقِلَةِ " وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَضْمَنُهَا فِي مَالِهِ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَإِنْ أَلْقَتْهُ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ وَقُلْنَا: يَضْمَنُهُ السُّلْطَانُ فَهَلْ تَجِبُ دِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ أَوْ فِي بَيْتِ الْمَالِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ

إحْدَاهُمَا: تَجِبُ عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ قَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: تَجِبُ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ مِنْ خَطَأِ الْإِمَامِ عَلَى مَا يَأْتِي قُلْت: وَهَذَا الْمَذْهَبُ لِأَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ خَطَأَ الْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ فِي بَيْتِ الْمَالِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي أَوَائِلِ " بَابِ الْعَاقِلَةِ "

قَوْلُهُ (وَلَا يُسْتَوْفَى الْقِصَاصُ إلَّا بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ) أَوْ نَائِبِهِ هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْفُرُوعِ وَغَيْرِهِمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجُوزَ الِاسْتِيفَاءُ بِغَيْرِ حُضُورِ السُّلْطَانِ إذَا كَانَ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْضُرَهُ شَاهِدَيْنِ فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: لَوْ خَالَفَ وَاسْتَوْفَى مِنْ غَيْرِ حُضُورِهِ: وَقَعَ مَوْقِعَهُ وَلِلسُّلْطَانِ تَعْزِيرُهُ