Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجنايات باب شروط القصاص

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤٦٣

وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَهُ تَعْزِيرُهُ فَائِدَةٌ:

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَكُلُّ مَنْ قَتَلَ مُرْتَدًّا أَوْ زَانِيًا مُحْصَنًا وَلَوْ قَبْلَ تَوْبَتِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ وَالْمُرَادُ: قَبْلَ التَّوْبَةِ قَالَهُ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ: فَهَدَرٌ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّوْبَةِ إنْ قُبِلَتْ ظَاهِرًا: فَكَإِسْلَامٍ طَارِئٍ فَدَلَّ أَنَّ طَرَفَ زَانٍ مُحْصَنٍ كَمُرْتَدٍّ لَا سِيَّمَا وَقَوْلُهُمْ " عُضْوٌ مِنْ نَفْسٍ وَجَبَ قَتْلُهَا فَهَدَرٌ " قَالَ فِي الرَّوْضَةِ إنْ أَسْرَعَ وَلِيُّ قَتِيلٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ فَقَتَلَ قَاطِعَ طَرِيقٍ قَبْلَ وُصُولِ الْإِمَامِ: فَلَا قَوَدَ لِأَنَّهُ انْهَدَرَ دَمُهُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَظَاهِرُهُ: وَلَا دِيَةَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَسَيَأْتِي فِي " بَابِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ "

قَوْلُهُ (أَوْ قَطَعَ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ يَدَ مُرْتَدٍّ أَوْ حَرْبِيٍّ فَأَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعُوا بِهِ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْوَجِيزِ وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي التَّضْمِينِ بِحَالِ ابْتِدَاءِ الْجِنَايَةِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَجْنِ عَلَى مَعْصُومٍ وَجَعَلَهُ فِي التَّرْغِيبِ كَمَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ بِهِ السَّهْمُ عَلَى الْآتِي بَعْدَهُ قَرِيبًا

قَوْلُهُ (أَوْ رَمَى حَرْبِيًّا فَأَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ بِهِ السَّهْمُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفُرُوعِ وَغَيْرِهِمْ قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ هَذَا أَشْهَرُ