Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجنايات

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤٦٠

وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفُرُوعِ وَغَيْرِهِمْ وَقِيلَ: تَجِبُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ عَلَى شَرِيكِ السَّبُعِ وَقِيلَ: تَجِبُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ فِي شَرِيكِ الْمُقْتَصِّ قُلْت: يَتَخَرَّجُ وُجُوبُ الدِّيَةِ كَامِلَةً عَلَى شَرِيكِ النَّفْسِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمَنْجَنِيقِ إذَا قَتَلَ أَحَدُ الرُّمَاةِ بِهِ: أَنَّ دِيَتَهُ عَلَى أَصْحَابِهِ كَامِلَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ فَعَلَى هَذَا: يَكُونُ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ مُؤَثِّرٌ

قَوْلُهُ (وَلَوْ جَرَحَهُ إنْسَانٌ عَمْدًا فَدَاوَى جُرْحَهُ بِسُمٍّ) فَفِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَى الْجَارِحِ وَجْهَانِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا وَالْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالنَّظْمِ وَالْهَادِي

أَحَدُهُمَا: يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى الْجَارِحِ صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ: لَوْ جَرَحَهُ إنْسَانٌ فَتَدَاوَى بِسُمٍّ وَكَانَ سُمُّ سَاعَةٍ قَتَلَ فِي الْحَالِ فَقَدْ قَتَلَ نَفْسَهُ وَقَطَعَ سِرَايَةَ الْجَرْحِ وَجَرَى مَجْرَى مَنْ ذَبَحَ نَفْسَهُ بَعْدَ أَنْ جَرَحَ وَيُنْظَرُ فِي الْجُرْحِ فَإِنْ كَانَ مُوجِبًا لِلْقِصَاصِ: فَلِوَلِيِّهِ اسْتِيفَاؤُهُ وَإِلَّا فَلِوَلِيِّهِ الْأَرْشُ وَإِنْ كَانَ السُّمُّ لَا يَقْتُلُ غَالِبًا وَقَدْ قَتَلَ فَفِعْلُ الرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ عَمْدُ خَطَأٍ وَالْحُكْمُ فِي شَرِيكِهِ كَالْحُكْمِ فِي شَرِيكِ الْخَاطِئِ