Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجنايات

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤٥٩

تَمْنَعُ الْقَوَدَ لِأَنَّهُ لَا اطِّلَاعَ لَنَا بِظَنٍّ فَضْلًا عَنْ عِلْمٍ بِجِرَاحَةِ أَيِّهِمَا مَاتَ؟ بِهِ أَوْ بِهِمَا

تَنْبِيهٌ:

قَوْلُهُ " أَظْهَرُهُمَا: وُجُوبُهُ عَلَى شَرِيكِ الْأَبِ وَالْعَبْدِ " تَقْدِيرُهُ: أَظْهَرُهُمَا وُجُوبُهُ عَلَى شَرِيكِ الْأَبِ وَوُجُوبُهُ عَلَى الْعَبْدِ " فَالْعَبْدُ مَعْطُوفٌ " عَلَى لَفْظَةِ " شَرِيكٍ " وَلَا يَجُوزُ عَطْفُهُ عَلَى لَفْظَةِ " الْأَبِ " لِفَسَادِ الْمَعْنَى وَهُوَ وَاضِحٌ

فَائِدَةٌ:

دِيَةُ الشَّرِيكِ الْمُخْطِئِ: فِي مَالِهِ دُونَ عَاقِلَتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: قَالَهُ الْقَاضِي وَعَنْهُ: عَلَى عَاقِلَتِهِ

قَوْلُهُ (وَفِي شَرِيكِ السَّبُعِ وَشَرِيكِ نَفْسِهِ: وَجْهَانِ) ذَكَرَهُمَا ابْنُ حَامِدٍ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ

أَحَدُهُمَا: يَجِبُ الْقَوَدُ اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالتَّصْحِيحِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا قَوَدَ وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ: وَرُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ أَنَّهُ قَالَ: إذَا جَرَحَهُ رَجُلٌ ثُمَّ جَرَحَ الرَّجُلَ نَفْسَهُ فَمَاتَ: فَعَلَى شَرِيكِهِ الْقِصَاصُ ثُمَّ قَالَا: فَأَمَّا إنْ جَرَحَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ خَطَأً مِثْلَ إنْ أَرَادَ ضَرْبَ غَيْرِهِ فَأَصَابَ نَفْسَهُ فَلَا قِصَاصَ عَلَى شَرِيكِهِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي شَرِيكِ الْخَاطِئِ انْتَهَى

فَائِدَةٌ:

حَيْثُ سَقَطَ الْقِصَاصُ عَنْ الشَّرِيكِ: وَجَبَ نِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ