Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب النفقات باب الحضانة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤٢٥

فَائِدَةٌ:

حَيْثُ أَسْقَطْنَا حَضَانَتَهَا بِالنِّكَاحِ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ الدُّخُولُ. بَلْ يَسْقُطُ حَقُّهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَعَامَّةِ الْأَصْحَابِ. وَهُوَ كَمَا قَالَ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَا يُعْتَبَرُ الدُّخُولُ فِي الْأَصَحِّ. قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: هَذَا أَوْلَى. وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ. وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ الدُّخُولُ وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْمُصَنِّفِ

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ (فَإِنْ زَالَتْ الْمَوَانِعُ رَجَعُوا إلَى حُقُوقِهِمْ) بِلَا نِزَاعٍ. وَقَدْ يُقَالُ: شَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ طَلُقَتْ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ طَلَاقًا رَجْعِيًّا وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ فَيَرْجِعُ إلَيْهَا حَقُّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ بِمُجَرَّدِ الطَّلَاقِ. وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَهُوَ الَّذِي نَصَّهُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ. وَقَطَعَ بِهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِهِ. كَالشَّرِيفِ، وَأَبِي الْخَطَّاب، وَالشِّيرَازِيِّ، وَابْنِ الْبَنَّا، وَابْنِ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: لَا يَرْجِعُ إلَيْهَا حَقُّهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا. وَهِيَ تَخْرِيجٌ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَوَجْهٌ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي، وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَجْهَانِ. وَقِيلَ: رِوَايَتَانِ. وَصَحَّحَهَا فِي التَّرْغِيبِ، وَمَالَ إلَيْهِ النَّاظِمُ. قَالَ الْقَاضِي: هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ. قُلْت: وَهُوَ قَوِيٌّ.