Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب النفقات باب الحضانة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤٢٤

قَوْلُهُ (وَلَا لِامْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ لِأَجْنَبِيٍّ مِنْ الطِّفْلِ) هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ مُطْلَقًا وَلَوْ رَضِيَ الزَّوْجُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ الْخِرَقِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَغَيْرُهُ: هَذَا الصَّحِيحُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَغَيْرُهُ: الْعَمَلُ عَلَيْهِ. وَأَطْلَقَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدَ ﵀ وَعَنْهُ: لَهَا حَضَانَةُ الْجَارِيَةِ. وَخَصَّ النَّاظِمُ وَغَيْرُهُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِابْنَةٍ دُونَ سَبْعٍ. وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَعَنْهُ لَهَا حَضَانَةُ الْجَارِيَةِ إلَى سَبْعِ سِنِينَ وَعَنْهُ: حَتَّى تَبْلُغَ بِحَيْضٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَاخْتَارَ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي الْهُدَى: أَنَّ الْحَضَانَةَ لَا تَسْقُطُ إذَا رَضِيَ الزَّوْجُ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ سُقُوطَهَا لِمُرَاعَاةِ حَقِّ الزَّوْجِ.

تَنْبِيهٌ:

مَفْهُومُ قَوْلِهِ " مُزَوَّجَةٍ لِأَجْنَبِيٍّ " أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً لِغَيْرِ أَجْنَبِيٍّ: أَنَّ لَهَا الْحَضَانَةَ. وَهُوَ صَحِيحٌ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: هَذَا الْأَشْهَرُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: لَا حَضَانَةَ لَهَا إلَّا إذَا كَانَتْ مُزَوَّجَةً بِجَدِّهِ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ إذَا كَانَ الزَّوْجُ ذَا رَحِمٍ لَا يَسْقُطُ. وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ.