Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الظهار

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٢٣٠

وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ لِقَوْلِهِ " أَحْرَارٌ "، وَجَزَمَ بِهِ الْأَدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَيْهِ، وَهُوَ تَخْرِيجٌ فِي الْهِدَايَةِ، وَتَابَعَهُ جَمَاعَةٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَالشَّرِيفُ فِي خِلَافَاتِهِمْ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. قَوْلُهُ (فَإِنْ دَفَعَهَا إلَى مَنْ يَظُنُّهُ مِسْكِينًا، فَبَانَ غَنِيًّا: فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ) كَالرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي الزَّكَاةِ حُكْمًا وَمَذْهَبًا، عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ " بَابِ ذِكْرِ أَهْلِ الزَّكَاةِ "، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ الْإِجْزَاءُ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ رَدَّهَا عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ سِتِّينَ يَوْمًا، لَمْ يُجْزِهِ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ غَيْرَهُ فَيُجْزِيهِ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ) ، وَإِنْ وُجِدَ غَيْرُهُ مِنْ الْمَسَاكِينِ لَمْ يُجْزِهِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ.

قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ، وَالْقَاضِي، وَأَصْحَابِهِ وَعَامَّةِ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ، وَعَنْهُ: يُجْزِيهِ، اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: اخْتَارَهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: الْإِجْزَاءُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ،