Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الظهار

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٢٢٩

وَخَرَّجَ الْخَلَّالُ جَوَازَ دَفْعِهَا إلَى كَافِرٍ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَحَكَى الْخَلَّالُ فِي جَامِعِهِ رِوَايَةً بِالْجَوَازِ، قَالَ الْقَاضِي: لَعَلَّهُ بَنَى ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ عِتْقِ الذِّمِّيِّ فِي الْكَفَّارَةِ. انْتَهَى. وَاقْتَصَرَ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي الْهَدْيِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ. قَوْلُهُ (صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا، إذَا أَكَلَ الطَّعَامَ) ، هَذَا إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، يَعْنِي: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ دَفْعِهَا إلَى الصَّغِيرِ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَأْكُلُ الطَّعَامَ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ، وَالْقَاضِي، وَالْمُصَنِّفِ، وَالشَّارِحِ، وَابْنِ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، قَالَ الْمَجْدُ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَشْهُرُ عَنْهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالْبُلْغَةِ، وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَعَدَمُ الْإِجْزَاءِ فِيمَا إذَا لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ.

الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَى الصَّغِيرِ، سَوَاءٌ كَانَ يَأْكُلُ الطَّعَامَ أَوْ لَا، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْفُرُوعِ، وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي " بَابِ ذِكْرِ أَهْلِ الزَّكَاةِ ".

قَوْلُهُ (وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَى مُكَاتَبٍ) ، هَذَا إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَنَصَرَاهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَصَحَّحَهُ، وَالْبُلْغَةِ،