Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب تعليق الطلاق بالشروط

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٦٥

أَسْوَدَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَإِنْ رَأَيْت فَقِيهًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَرَأَتْ رَجُلًا أَسْوَدَ فَقِيهًا: طَلُقَتْ ثَلَاثًا) ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: لَا تَطْلُقُ إلَّا وَاحِدَةً مَعَ الْإِطْلَاقِ، ذَكَرَهُ عَنْهُ فِي الْقَاعِدَةِ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمِائَةِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَلَمْ يُطَلِّقْهَا: لَمْ تَطْلُقْ إلَّا فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ حَيَاةِ أَحَدِهِمَا، إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ) ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ، وَعَنْهُ أَنَّهُ مَتَى عَزَمَ عَلَى التَّرْكِ بِالْكُلِّيَّةِ حَنِثَ حَالَ عَزْمِهِ، ذَكَرَهَا الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَ فِي الْإِرْشَادِ رِوَايَةً يَقَعُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَنْوِ وَقْتًا، فَإِنْ نَوَى وَقْتًا، أَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ بِفَوْرِيَّةٍ: تَعَلَّقَتْ الْيَمِينُ بِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ: إذَا قَالَ لَهَا " أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك الْيَوْمَ " أَوْ " طَالِقٌ الْيَوْمَ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك " أَوْ " طَالِقٌ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك الْيَوْمَ " فَلْيُعَاوَدْ.

فَائِدَتَانِ. إحْدَاهُمَا: إذَا كَانَ الْمُعَلَّقُ طَلَاقًا بَائِنًا: لَمْ يَرِثْهَا إذَا مَاتَتْ، وَتَرِثُهُ هِيَ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَخَرَّجُ لَا تَرِثُهُ مِنْ تَعْلِيقِهِ فِي صِحَّتِهِ عَلَى فِعْلِهَا فَيُوجَدُ فِي مَرَضِهِ قَالَ: وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ،