Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب تعليق الطلاق بالشروط

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٦٣

قَوْلُهُ (فَإِنْ اتَّصَلَ بِهَا صَارَتْ عَلَى الْفَوْرِ) ، يَعْنِي إذَا اتَّصَلَ بِالْأَدَوَاتِ " لَمْ " صَارَتْ عَلَى الْفَوْرِ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ أَوْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى التَّرَاخِي، فَإِنْ نَوَى التَّرَاخِيَ، أَوْ كَانَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ: كَانَتْ لَهُ. قَوْلُهُ (فَإِنْ اتَّصَلَ بِهَا صَارَتْ عَلَى الْفَوْرِ، إلَّا " إنْ ") ، هَذَا الْمَذْهَبُ فِي " إنْ " مُطْلَقًا، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ وَعَنْهُ يَحْنَثُ بِعَزْمِهِ عَلَى التَّرْكِ، جَزَمَ بِهِ، فِي الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَوْقُوفٌ عَلَى الْقَصْدِ وَالْقَصْدُ هُوَ النِّيَّةُ، وَلِهَذَا لَوْ فَعَلَهُ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا لَمْ يَحْنَثْ؛ لِعَدَمِ الْقَصْدِ، فَأَثَّرَ فِيهِ، تَعْيِينُ النِّيَّةِ كَالْعِبَادَاتِ مِنْ الصَّوْمِ، وَالصَّلَاةِ إذَا نَوَى قَطْعَهَا: ذَكَرَهُ فِي الْوَاضِحِ. قَوْلُهُ (وَفِي " إذَا " وَجْهَانِ) ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ. أَحَدُهُمَا: هِيَ عَلَى الْفَوْرِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْعُمْدَةِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ.

وَالثَّانِي: أَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، قَالَ فِي الْمَذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ فِي التَّمْثِيلِ " إذَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْتِ طَالِقٌ " كَانَ عَلَى التَّرَاخِي فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، فَأَطْلَقَا أَوَّلًا، وَصَحَّحَا هُنَا.

تَنْبِيهٌ: قَطَعَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ بَاقِيَ الْأَدَوَاتِ غَيْرُ " إنْ " وَ " إذَا " عَلَى الْفَوْرِ وَإِذَا اتَّصَلَ بِهَا " لَمْ " وَهُوَ الْمَجْزُومُ بِهِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ فِي " كُلَّمَا " وَ " مَتَى " وَ " أَيِّ " الْمُضَافَةِ إلَى الْوَقْتِ، وَأَمَّا " أَيُّ " الْمُضَافَةُ إلَى الشَّخْصِ وَ " مَنْ " فَفِيهِمَا وَجْهَانِ،