Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب ما يختلف به عدد الطلاق

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ١٩

عَنْهُ هُنَا، وَعَنْهُ جَزَمَ الْمُسْتَوْعِبُ. حَيْثُ قَاسَ الشَّعْرَ وَالظُّفْرَ وَالسِّنَّ وَالدَّمْعَ وَالْعَرَقَ فِي عَدَمِ الْوُقُوعِ بِهَا عَلَيْهَا، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فِي اللَّبَنِ فَفِي الْمَنِيِّ، كَذَلِكَ أَيْضًا، لِاشْتِرَاكِهِمَا عِنْدَ صَاحِبِ الْفُرُوعِ فِي الْحُكْمِ وَيَأْتِي أَيْضًا، وَإِنْ اخْتَلَفَ الْحُكْمُ، نَظَرًا لِلتَّقْدِيرَيْنِ السَّابِقَيْنِ فِي حِلِّ قَوْلِ الْفُرُوعِ، فَلْيُتَأَمَّلْ] .

قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: شَعْرُكِ أَوْ ظُفْرُكِ أَوْ سِنُّكِ طَالِقٌ، لَمْ تَطْلُقْ) وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقِيلَ: تَطْلُقُ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُحَرَّرِ، وَوَجْهٌ فِي الْمَذْهَبِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِيهِ.

فَائِدَةٌ: لَوْ قَالَ " سَوَادُكِ أَوْ بَيَاضُكِ طَالِقٌ " لَمْ تَطْلُقْ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ [وَغَيْرِهِ] ، وَقِيلَ: تَطْلُقُ، قَوْلُهُ (وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى الرِّيقِ وَالدَّمْعِ وَالْعَرَقِ وَالْحَمْلِ: لَمْ تَطْلُقْ) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀، وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ: هَلْ يَقَعُ وَيَسْقُطُ الْقَوْلُ بِإِضَافَتِهِ إلَى صِفَةٍ كَسَمْعٍ وَبَصَرٍ؟ [وَنَحْوِهِمَا] إنْ قُلْنَا تَسْمِيَةُ [الْكُلِّ] الْجُزْءَ عِبَارَةٌ عَنْ الْجَمِيعِ [كِنَايَةً أَوْ مَجَازًا] وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ [يَعْنِي الْإِمَامَ أَحْمَدَ] صَحَّ، وَإِنْ قُلْنَا بِالسِّرَايَةِ فَلَا. قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: رُوحُك طَالِقٌ طَلُقَتْ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ، قَالَ فِي الْمَذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ: وَإِنْ قَالَ " رُوحُك طَالِقٌ " وَقَعَ الطَّلَاقُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ.