Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب ما يختلف به عدد الطلاق

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ١٨

قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: دَمُك طَالِقٌ، طَلُقَتْ) هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَشَرْحِ الْمُحَرَّرِ، وَالشَّارِحِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، قَالَ النَّاظِمُ هَذَا أَوْلَى، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَقِيلَ: لَا تَطْلُقُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: قَالَ ابْنُ الْبَنَّا: لَا تَطْلُقُ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.

فَائِدَةٌ: لَوْ قَالَ " لَبَنُكِ أَوْ مَنِيُّكِ طَالِقٌ " فَقِيلَ: هُمَا كَالدَّمِ، اخْتَارَهُ فِي الرِّعَايَةِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَمَنِيٌّ كَدَمٍ، وَقِيلَ: بِعَدَمِ الْوُقُوعِ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي اللَّبَنِ، [نُسِبَ تَقْدِيمُهُ إلَى صَاحِبِ الْفُرُوعِ فِيهِ، وَاخْتَارَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَقِيلَ: بِعَدَمِ الْوُقُوعِ فِيهِمَا، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُغْنِي فِي مَوْضِعَيْنِ فِي اللَّبَنِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ: إنَّهُ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ أَيْضًا، فَإِنَّهُ مَدْلُولُهُ، كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ تَأَمَّلَهُ، فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ، وَقِيلَ: تَطْلُقُ بِسِنٍّ وَظُفْرٍ وَشَعْرٍ، وَقِيلَ: وَسَوَادٍ، وَبَيَاضٍ، وَلَبَنٍ، وَمَنِيٍّ كَدَمٍ، وَفِيهِ وَجْهٌ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ. انْتَهَى. فَفَهِمَ بَعْضُهُمْ مِنْهُ أَنَّ قَوْلَهُ " وَلَبَنٌ وَمَنِيٌّ " مَرْفُوعَانِ اسْتِئْنَافًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ فِي الْفُرُوعِ ذِكْرُ حُكْمِ الدَّمِ، بَلْ الظَّاهِرُ جَرُّهُمَا عَطْفًا عَلَى مَا قَبْلَهُمَا، وَحِينَئِذٍ يَسْتَقِيمُ الْكَلَامُ، وَيُؤَيِّدُهُ الْجَزْمُ فِي الْمُغْنِي فِيهَا بِعَدَمِ الْوُقُوعِ فِي اللَّبَنِ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْهُ، كَمَا نَقَلْته