Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي فوائد جمة في آداب الأكل والشرب

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٢٦

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَلَا يَمُدُّ يَدَهُ إلَى أُخْرَى، حَتَّى يَبْتَلِعَ الْأُولَى. كَذَا قَالَ فِي التَّرْغِيبِ، وَغَيْرِهِ. وَيَنْوِي بِأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ التَّقَوِّي عَلَى الطَّاعَةِ. وَيَبْدَأُ بِهِمَا الْأَكْبَرُ وَالْأَعْلَمُ. جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَقَدَّمَهُ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى. وَقَالَ النَّاظِمُ فِي آدَابِهِ:

وَيُكْرَهُ سَبْقُ الْقَوْمِ لِلْأَكْلِ نَهْمَةً ... وَلَكِنْ رَبُّ الْبَيْتِ إنْ شَاءَ يَبْتَدِئُ

وَإِذَا أَكَلَ مَعَهُ ضَرِيرٌ: أَعْلَمَهُ بِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ. وَتُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ عَلَيْهِمَا، وَالْأَكْلُ بِالْيَمِينِ. وَيُكْرَهُ تَرْكُ التَّسْمِيَةِ وَالْأَكْلُ بِشِمَالِهِ، إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي الشُّرْبِ إجْمَاعًا. وَقِيلَ: يَجِبَانِ. اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: يَنْبَغِي أَنْ نَقُولَ بِوُجُوبِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيُسْرَى وَمَسِّ الْفَرَجِ بِهَا؛ لِأَنَّ النَّهْيَ فِي كِلَيْهِمَا. وَقَالَ ابْنُ الْبَنَّا، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: فِي الْأَكْلِ أَرْبَعُ فَرَائِضَ: أَكْلُ الْحَلَالِ. وَالرِّضَا بِمَا قَسَمَ اللَّهُ. وَالتَّسْمِيَةُ عَلَى الطَّعَامِ. وَالشُّكْرُ لِلَّهِ ﷿ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ نَسِيَ التَّسْمِيَةَ فِي أَوَّلِهِ قَالَ إذَا ذَكَرَ: " بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ ". وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ، قَالَ الْأَصْحَابُ: يَقُولُ " بِسْمِ اللَّهِ ". وَفِي الْخَبَرِ «فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ» .

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: لَوْ زَادَ " الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ " عِنْدَ الْأَكْلِ لَكَانَ حَسَنًا. فَإِنَّهُ أَكْلٌ بِخِلَافِ الذَّبْحِ. فَإِنَّهُ قَدْ قِيلَ: لَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ. انْتَهَى