الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: فُرِضَ عَلَيْهِ إنْكَارُ الْمُنْكَرِ إذَا رَآهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَغَيْرِهِ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ. قُلْت: حَكَى ذَلِكَ قَوْلًا ابْنُ الْبَنَّا فِي خِصَالِهِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ. قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَقِيلَ: فُرِضَ عَلَيْهِ إنْكَارُ الْمُنْكَرِ. وَاقْتُصِرَ عَلَيْهِ. وَمُنِعَ ﷺ مِنْ الرَّمْزِ بِالْعَيْنِ، وَالْإِشَارَةِ بِهَا. وَإِذَا لَبِسَ لَأَمَةَ الْحَرْبِ: أَنْ لَا يَنْزِعَهَا حَتَّى يَلْقَى الْعَدُوَّ. وَمُنِعَ ﷺ أَيْضًا مِنْ الشِّعْرِ وَالْخَطِّ وَتَعَلُّمِهِمَا. وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ: أَنَّهُ صُرِفَ عَنْ الشِّعْرِ، كَمَا أُعْجِزَ عَنْ الْكِتَابَةِ. قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجْتَمِعَ الصَّرْفُ وَالْمَنْعُ. وَمُنِعَ ﷺ مِنْ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ، كَالْأَمَةِ مُطْلَقًا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقَالَهُ ابْنُ شَاقِلَا، وَابْنُ حَامِدٍ، وَالْقَاضِي، وَغَيْرُهُمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْفُصُولِ. وَعَنْهُ: لَمْ يُمْنَعْ. وَاخْتَارَهُ الشَّرِيفُ. وَقَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: يُبَاحُ لَهُ ﷺ مِلْكُ الْيَمِينِ، مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ مُشْرِكَةً. وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ " بَابِ ذِكْرِ أَهْلِ الزَّكَاةِ " حُكْمُ الصَّدَقَةِ. وَأُبِيحَ لَهُ ﷺ الْوِصَالُ، وَخُمُسُ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ. وَأُبِيحَ لَهُ ﷺ الصَّفِيُّ مِنْ الْغَنَمِ، وَدُخُولُ مَكَّةَ مُحِلًّا سَاعَةً وَجُعِلَتْ تَرِكَتُهُ ﷺ صَدَقَةً. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا يُمْنَعُ مِنْ الْإِرْثِ. وَقَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَا يَرِثُ. وَلَا يَعْقِلُ بِالْإِجْمَاعِ