Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الوصايا باب الموصى إليه

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٢٩٦

قَالَهُ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ (وَإِذَا أَوْصَى بِتَفْرِيقِ ثُلُثِهِ، فَأَبَى الْوَرَثَةُ إخْرَاجَ ثُلُثِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ) وَكَذَا لَوْ جَحَدُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ. (أَخْرَجَهُ كُلَّهُ مِمَّا فِي يَدِهِ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفَائِقِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ. وَعَنْهُ يُخْرِجُ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ، وَيَحْبِسُ بَاقِيَهُ، لِيُخْرِجُوا ثُلُثَ مَا مَعَهُمْ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ: أَنَّهُ لَا يَحْبِسُ الْبَاقِي. بَلْ يُسَلِّمُهُ إلَيْهِمْ، وَيُطَالِبُهُمْ بِثُلُثِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ: وَيُمْكِنُ حَمْلُ الرِّوَايَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ. فَالْأُولَى: مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَالُ جِنْسًا وَاحِدًا. وَالثَّانِيَةُ: مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَالُ أَجْنَاسًا. فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ تَتَعَلَّقُ بِثُلُثِ كُلِّ جِنْسٍ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ التَّرِكَةُ جِنْسًا وَاحِدًا: أَخْرَجَ الثُّلُثَ كُلَّهُ مِمَّا مَعَهُ. وَإِلَّا أَخْرَجَ ثُلُثَهُ فَقَطْ فَائِدَةٌ:

لَوْ ظَهَرَ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ التَّرِكَةَ، أَوْ جُهِلَ مُوصًى لَهُ. فَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ الثُّلُثِ هُوَ أَوْ حَاكِمٌ، ثُمَّ ثَبَتَ ذَلِكَ: لَمْ يَضْمَنْ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى قُلْت: بَلْ يَرْجِعُ بِهِ لِوَفَاءِ الدَّيْنِ. وَعَنْهُ يَضْمَنُ